القرعة ، سواء كان الواطئان مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرّين ، أو مختلفين في الإسلام
والكفر والحرّية والرقّ أو أباً وابنه هذا إذا لم يكن لأحدهما بينة .
شرح
بالزوج أو بالواطئ شبهة ، ولا ينتفي عن الزوج إلاّ باللعان ، ، كما تشهد بذلك عدة من الروايات منها موثقة سعيد الأعرج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد ؟ قال : للذي عنده لقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) الولد للفراش وللعاهر الحجر " ( 1 ) فإنّ مقتضى الاستشهاد بقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) عدم الفرق في الحكمة بين الفجور بالجارية والزوجة ، وفي موثقته الأُخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " قال : قلت له : الرجل يتزوج المرأة ليست بمأمونة تدّعي الحمل ، قال : ليصبر لقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) الولد للفراش وللعاهر الحجر " ( 2 ) ، إلى غير ذلك .
وأمّا إذا كان كل من الوطئين أو الأكثر بالفراش فالمشهور أنّه إذا كان في طهرين يلحق الولد بالأخير ، أمّا إذا كانا في طهر واحد يقرع بينهم ، وفي رواية زرارة " قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل إذا طلّق زوجته ثم نكحت وقد اعتدّت ووضعت لخمسة أشهر فهو للأوّل وإن كان ولد أنقص من ستة أشهر فلأُمّه ولأبيه الأوّل وإن ولدت لستة أشهر فهو للأخير " ( 3 ) وفي خبر أبي العباس : " إذا جاءت بولد لستة أشهر فهو للأخير وإن كان لأقل من ستّة أشهر فهو للأوّل " ( 4 ) إلى غير ذلك ممّا يكون مفادها لحوق الولد بالأخير .
وفي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادّعوه جميعاً أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 58 من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 4 : 568 .
( 2 - 4 ) المصدر نفسه : الحديث 1 : 565 .