اللازمة له فهو مضطر إلى أن يعتمد على غيره في الحصول عليها .
وعلى هذا فإن كل واحد من المجموعة البشرية يشعر بأنه مشدود جذريا إلى أخيه الإنسان
وهذا الشعور يولد التقارب اللا اختياري في المجتمع . فإذا كان تقسيم العمل شاملا لكل
المجالات في جميع الأحوال ، وإذا كانت الحياة قائمة على أساس تقسيم العمل في جميع
نواحيها ، فمن الطبيعي جدا أن يأخذ الإسلام بهذا المبدأ في تقسيم العمل بين المرأة
والرجل فيسند لكل منها الدور الذي هو أكثر كفاءة للقيام به .
فإن لكل من المرأة والرجل مزاجا خاصا وتكوينا معينا لا ينبغي لأي منهما أن
ينحرف عنه أو ينفصل منه .
فتوزيع المهام إذا بين الرجل والمرأة لا يقوم على أساس تسخير أحدهما للآخر بل على
أساس تقسيم العمل وإعطاء كل منهما نوع المهمة التي تنسجم مع طبعه ومزاجه . ولولا
توزيع هذه الوظائف والتهيئة التكوينية لهذا التوزيع لما أمكن للبشرية أن تعيش على
وجه الأرض فكما أن على المرأة أن تقوم بوظائفها الطبيعية في الحياة
المرأة مع النبي ( ص ) في حياته وشريعته — صفحة 84
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٨٤