Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 204

Contributors:

P.204

ولا سند له فالذي يمكن أن يقال هو صحة القول الرابع وهو إن المراد بالغسل هو العادي منه ولعل مراد القائلين بالأقوال الأخر أيضا يكون ذلك ويكون القصور منهم في البيان فإنه يجب أن يكون الغسل عند العرف صادقا عليه إنه من الأعلى إلى الأسفل على النحو المتعارف وأما ما كان مثل تحت الحاجبين وزاوية العينين لا يغسل حين إمرار اليد من الأعلى إلى الأسفل فلا إشكال في غسله بعد إمرار اليد منه إلى الأسفل بحيث لا يخرج عن المتعارف ولكن يلزم أن يكون أيضا بنحو الغسل ( 1 ) من الأعلى إلى الأسفل فغسل الحاجبين عرضا غير صحيح . قوله : ولا يجب غسل ما تحت الشعر بل يجب غسل ظاهره سواء شعر اللحية والشارب والحاجب بشرط إحاطة الشعر على المحل ( 2 ) وإلا لزم غسل البشرة الظاهرة في خلاله . أقول إنه قد اختلف الكلام في وجوب غسل الشعر أو البشرة تحته فان الشعر على ثلاثة أقسام : الأول ما يكون قائما على منبته وأوجب الإحاطة على المحل بحيث لا يرى تحته . الثاني ما لا يكون من الكثرة بحيث يوجب ذلك بل يكون أواسطه ظاهرا الثالث أن يكون الشعر من غير المنبت وقد أحاط على المحل كأن يكون طويلا أحاط به . وفي هذا القسم قد ادعى الإجماع على وجوب غسل تحته والإجماع على

Footnote
( 1 ) أقول إن ما هو المتعارف هو المركب من الطول والعرض في غسل مثل الحاجبين والحاصل المناط على العرف في ذلك وما يأتي في الذهن هو إن الشارع لم يتصرف فيما هو مفهوم الغسل العرفي والروايات أيضا في صدد بيان عدم زيادة شيء في نظر الشارع بل ما عنده أسهل مما عند الناس من الغسل وإن كان له خصوصيات توجب عباديته .
( 2 ) سواء كان بعد صدق الإحاطة قائما على منبته أو جمع من سائر المنابت كما في لحية كثير من الناس .