Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 203

Contributors:

P.203

يوجب كونها بيانا والجواب عن الأخير هو أن ظهور كل فقرة في معناها وجوبا لا ينافي ظهور بعضها في الاستحباب بدليل خارج كما مر آنفا مع استبعاد أن يكون الابتداء من الأعلى مستحبا بعد كونه هو المتعارف . وأما الجواب عن الثاني فهو إن المراد بيان شخص الوضوء لا طبيعية . فتحصل إن رواية جرير والروايات البيانية أقوى دليل على لزوم الغسل من الأعلى إلى الأسفل . ثم أجاب بعضهم عن الإشكال بأن اشتمال الروايات على ما هو المستحب لا ينافي وجوب العمل في الوضوء على جميع الواجب والمستحب لوجوب التأسي بالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وفيه إن هذا عجيب فإن التأسي في المستحب مستحب وفي الواجب واجب . ثم إنه بعد إحراز إن وجوب كون الغسل من الأعلى فهل يجب أن يكون هكذا إلى الأسفل تدريجا أم لا ؟ فيه بحث والأقوال في المقام أربعة : الأول أن يكون الواجب الشروع فقط ولو غسل الأسفل ثم الأعلى لا اشكال فيه ونسبه صاحب الجواهر إلى كثير من المتأخرين وفيه إن هذا النحو خلاف رواية جرير والروايات البيانية لوضوئه صلَّى اللَّه عليه وآله الثاني أن يكون الشروع من الأعلى مع مراعاة العرض بان لا يغسل شيئا من الأسفل ولو كان هو العضو المسامت بل بالخط العرضي يجيء إلى الأسفل وقال صاحب الجواهر هذا قول القاصرين وفيه إن هذا خلاف الروايات فان الغسل ( 1 ) بيد واحدة لا يمكن فيه ذلك نعم إذا كان باليدين يمكن فيه ذلك ، مضافا إلى أنه حرجي . الثالث أن يكون اللازم هو الغسل من الأعلى إلى الأسفل في الخط الطولى فقط لا الخط العرضي بان لا يكون الإشكال في غسل العضو المسامت لعضو قبل غسل أعلى المسامت . وفيه إن هذا أيضا خلاف الروايات البيانية ورواية جرير

Footnote
( 1 ) أقول إنّه يمكن أن يقال بإمكانه بيد واحدة الا أنّ في الوضوءات البيانية يكون التصريح بان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مسح طرفا من وجهه ثم طرفه الآخر .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 203 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي