Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 308

Contributors:

P.308

عكسها أيضا لأنه كالمرآة في إراءة الصورة . مسألة 1 - كما تطهر ظاهر الأرض كذلك باطنها المتصل بالظاهر النجس بإشراقها عليه وجفافه بذلك بخلاف ما إذا كان الباطن فقط نجسا أو لم يكن متصلا بالظاهر بان يكون بينهما فصل بهواء أو بمقدار طاهر أو لم يجف أو جف بغير الإشراق على الظاهر أو كان فصل بين تجفيفها للظاهر وتجفيفها للباطن كأن يكون أحدهما في يوم والأخر في يوم آخر فإنه لا يطهر في هذه الصور . أقول إن الحكم بطهارة الباطن يكون إجماعيا لكن اشترطوا صدق الوحدة العرفية وعدم الفصل بينه وبين الباطن بشيء . والدليل عليه إن الضمير في قوله عليه السّلام « فهو طاهر » يكون مرجعه الشيء الذي صار نجسا ولا يفرق العرف بين الظاهر والباطن ولم يقيد في الرواية بأن الظاهر يطهر فقط . أقول إن ظاهر العبارة في الرواية اعتبار الإشراق والإصابة بلا اشكال وهو يشمل الظاهر ولكن الظاهر والباطن من حيث الدقة منضمان ولكن من حيث صدق الإصابة فلا فإن الوحدة ( 1 ) العرفية لا تكفى لذلك فلا بد من التماس دليل آخر والبول على السطح يلازم عادة مع النفوذ في باطنه خصوصا لو كان الأرض رخوة وهذا المقدار يعد تبعا للظاهر في مقام تلقى الخطاب وهذه الواسطة في نظر العرف معدومة ولذا نسلم المطلب في مقدار تقتضي العادة السراية فيه في الأرض

Footnote
( 1 ) أقول إنه لا إشكال في صدق الوحدة العرفية مثل التبعية ولا ثمرة في أن يكون الدليل هو الوحدة أو التبعية فما يقال من أن الثمرة تظهر في صورة أن يكون الإشراق في يوم واحد أو يومين فالقول بالطهارة في فرض الوحدة لصدقها بخلاف التبعية ممنوع لان الكلام في ذلك يجب أن يستدل عليه من طريق آخر وهو إن الإشراق يجب أن يكون واحدا فلو تم الدليل عليه لا فرق بينهما .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 308 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي