Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 128

Contributors:

P.128

أقول إن فرق هذه المسألة مع سابقتها هو إن الكلام في المقام في المقتضى أيضا بخلاف السابقة فإن المقتضي لشرطية الطهارة حتى في حال الاضطرار كان تاما وأما بيان الإشكال في الاقتضاء هنا فهو إن الدليل على شرطية طهارة محل السجود إما يكون الإجماع ( 1 ) أو صحيحة حسن بن محبوب ( في باب 81 من أبواب النجاسات ح 1 ) . قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد ا يسجد عليه ؟ فكتب عليه السّلام إلى بخطه إن النار والماء قد طهراه . أما الأول فلا إطلاق فيه لأنه دليل لبى له قدر متيقن وأما رواية حسن بن محبوب فهي أيضا مجمل المراد فان في غريزة السائل كان شرطية طهارة محل السجود وقد أمضاه بقوله عليه السّلام « إن الماء والنار قد طهراه » ومع الغمض عن إشكالات الرواية من جهات أخرى نقول لا ندري إن الغريزة هل كانت على الشرطية في جميع الأزمنة والحالات أو تختص بصورة غير الاضطرار . فان قلت على هذا ففي صورة العلم برفع الاضطرار أيضا يلزم أن يقال بجواز البدار . قلت على فرض قصور الدليل نقول به ولا غرو أما إنه على فرض تمامية الدليل فهل يمكن التمسك بلا تعاد في المقام أم لا ؟ الظاهر هو الثاني لأن الطهارة هنا شرط السجود وعلى فرض الإخلال بها يكون الإخلال بالسجدة وهي من المستثنى في الرواية لا المستثنى منه . فان قلت إن الشرط شرط للصلاة لا للسجدة فيكون من الإخلال بالطهارة الصلاتية مثل نجاسة الثوب والبدن .

Footnote
( 1 ) أقول إن كون الدليل الإجماع فقط فيه تأمل بل منع وأما الروايات فالظاهر استفادة الحكم الوضعي منها والظاهر عدم الفرق بين حال الاضطرار وغيره لإطلاق الشرطية فالحكم بالصحة هنا وفيما سيأتي في الخلل ( مسألة 10 ) محل تأمل ولا يبعد الإلحاق بنجاسة البدن واللباس في الحكم .
المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 128 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي