Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 388

Contributors:

P.388
من حيث الحكم فلا يمكن أخذ الإطلاق من دليل كل واحد منهما ضرورة إنه لا يكون المطلق ناظرا إلى ما هو خارج عن موضوعه فلا يمكن أن يقال يجب غسل الدم مرة واحدة سواء كان معه بول أو ولوغ أم لا لأنهما لا يكونان مربوطين بالدم ففي هذه الصورة يعارضه إطلاق دليل البول بأنه سواء كان في الموضع دم أم لا فحينئذ نقول فيما يختلف آثارهما نأخذ به فان البول يوافق الدم في غسل المرة ويخالفه في غسل مرة ثانية فما صار ملوثا بهما نحكم بوجوب غسله مرتين ونرتب عليه هذا الأثر المتمايز وأما المرة التي كانت موافقة للدم فيكفيها الغسل الأول بجريان أصالة البراءة عن الزائد للشك فيه فعلى هذا لا نحكم بأنه يجب غسله ثلاث مرات مرتين للبول ومرة واحدة للدم مع ضميمة الارتكاز العرفي أيضا . فإذا عرفت ذلك ففي كلام المصنف ( قده ) مواضع من النظر : الأول حكمه بعدم التداخل فإنه ظهر لك مما مر من الأصول الثلاثة في عدم التداخل فساده الثاني حكمه في صورة ملاقاة البول والدم بوجوب الغسل مرتين فإنه لو لم يتنجس المتنجس فكيف يجب الغسل مرتين فان الموضع إذا صار نجسا بالدم لا يؤثر البول على فرضه شيئا وكذا حكمه في الولوغ والثالث ما ذكر في ذيله من قبول اشتداد النجاسات ثم قال ولا إشكال فإنه على فرض قبول ذلك أيضا يكون الاشكال على التعدد بتعدد السبب في صورة كونهما من جنس واحد باقيا لأنه خلاف الإجماع وخلاف إطلاقات الأدلة والارتكاز كما مر فكيف يحكم بعدم الإشكال في ذلك . مسألة 10 - إذا تنجس الثوب مثلا بالدم مما يكفى فيه غسل مرة وشك في ملاقاته للبول أيضا مما يحتاج إلى التعدد يكتفى فيه بالمرة ويبنى على عدم ملاقاته للبول وكذا إذا علم نجاسة إناء وشك في إنه ولغ فيه الكلب أيضا أم لا ، لا يجب التعفير ويبنى على عدم تحقق الولوغ نعم لو علم تنجسه إما بالبول أو الدم أو إما بالولوغ أو بغيره يجب اجراء حكم الأشد من التعدد في البول والتعفير في الولوغ .