Skip to main content

المعالم المأثورة تقرير بحث الفقه في الطهارة للحاج ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 211

Contributors:

P.211

البئر هو اعتبار المزج ففي الكر أيضا نقول باعتباره أي الكر المتصل الممزوج مطهر ومنها رواية كلما أصابه ماء المطر فقد طهر فإنه لا خصوصية للمطر لأنه إن لم نقل بأنه يجب أن يكون له مبدء ولو بخاريا فالكر أولى بالتطهير لان له مبدء فعلى وإن قلنا به فالأولوية أوضح وهذا هو التحقيق أي القول بلزوم وجود المبدء للمطر . نعم هنا قد مر اشكال فيه وهو إن دليل المطر لا إطلاق له حتى يشمل صورة تطهيره المياه وقد أجبنا عنه بقاعدة الوحدة . ومنها روايات باب الحمام وهي أقوى دليل لنا في الكر لأن في دليله أنه يتقوى السافل من العالي فإذا قلنا بوجوب كرية البئر فيفهم منه إن الاتصال بالكر يصير سببا للتقوّى وإن لم نقل به ففي صورة كون المبدء كرا يكون مطهرا بالأولوية . ثم الاستدلال بالرواية التي ذكر فيها إن هذا ( مشيرا إلى الغدير من الماء ) لا يصيب شيئا الا وقد طهر غير وجيه لضعف الرواية فتحصل إن الكر عاصم مطهر إما بقاعدة الوحدة أو بدليل البئر والجاري والحمام . مسألة 3 - لا فرق بين أنحاء الاتصال في حصول التطهير فيطهر بمجرده وإن كان الكر المطهر مثلا أعلى والنجس أسفل وعلى هذا فإذا ألقى الكر لا يلزم نزول جميعه فلو اتصل ( 1 ) ثم انقطع كفى نعم إذا كان الكر الطاهر أسفل والماء النجس يجرى عليه من فوق لا يطهر الفوقاني بهذا الاتصال ( 2 ) اعلم إن عنوان هذه المسألة يكون لدفع اشكال يظهر من جملة من الاعلام وهو إن تطهير المياه فيه شرطان : الأول أن يكون الجريان من الأعلى إلى الأسفل والثاني أن يكون الإلقاء دفعة واحدة ولا يكفي التدريجي . أما الأول فدليله هو عبارات الفقهاء بتعبيرهم بالإلقاء وهذا لا يصدق إلا إذا كان

Footnote
( 1 ) وحصل المزج .
( 2 ) الا أن يكون العالي متقوّيا به كما في أمثال البئر ومادته .