كان منفردا فصار منضما والشيء لا ينسخ بانضمام غيره إليه كما لا ينسخ وجوب فريضة واحدة إذا وجب بعدها أخرى وأما كونهما لو انفردتا لما أجزأتا بعد أن كانتا مجزيتين فإن الإجزاء يعلم لا من منطوق الدليل بل بالعقل فلم يكن نسخا ولو علم الإجزاء من نفس الدليل الشرعي لكان المنسوخ إجزاءهما منفردتين لا وجوبهما ) .
إذا عرفت هذا فاعلم أن أثر هذا الاختلاف يظهر في جواز إثبات الحكم بخبر الواحد بناء على أنه لا ينسخ به لدليل المقطوع به فكل ما ثبت كونه ناسخا لا يجوز إثباته به وهذا عند التحقيق أثر هين كغيره من آثار أكثر مباحث هذا الباب
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 223
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٢٣