زمان واختلافه بالطول والقصر لا يجوز إنكار أصل التأثير .
وبهذا يتضح فساد قوله وذلك قائم قبل وقت الحاجة لظهور منع قيامه بعد ما علمت من جواز التجوز قبله وعدمه بعده كما يقوله هو في وقت الخطاب فيجيء الاحتمال المنافي لقيام الدلالة من قبل وينتفي فتحصل الدلالة من بعد .
قوله على أن وقت الحاجة إنما يعتبر في القول الذي يتضمن تكليفا إلخ قلنا ونحن لا نجيز التأخير إلا فيما يتضمن التكليف أعني الإنشاء لأنه الذي يعقل فيه وقت الحاجة وأما ما عداه من الأخبار فلا بد من اقتران بيان المجاز فيها بها كما بيناه .
وأما الجواب عن الثالث فواضح لا يكاد يحتاج إلى البيان لأن فرض الفائدة في الخطاب بالمجمل يقتضي مثله في العام إذ غايته أن يصير مجملا في المعنيين وهو غير ضائر ولا فيه خروج عن القول بكونه موضوعا للعموم وما ذكره من الرجوع إلى القول بالوقف لا وجه له فإن التوقف فيما قبل وقت الحاجة بمنزلة التوقف إلى إكمال الخطاب ومن المعلوم أن ذلك لا يعد وقفا والتفرقة فيما بعد الحاجة جلية لأن الخصوص عندنا يحتاج إلى القرينة فبدونها يكون للعموم وأهل الوقف يقولون بأن المحتاج إلى القرينة هو العموم فإن الخصوص متيقن الإرادة على كل حال
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 169
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٦٩