تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
للمراد فيها حال العدول عن موضوعها يصيرها كذبا على ما هو التحقيق في تفسيره من عدم المطابقة للخارج وقبحه معلوم . ومن هذا التحقيق يظهر الجواب عن الثاني فإنا لا نسلم أنه بالتأخير يكون قد دل على الشيء بخلاف ما هو به . قوله لأن لفظ العموم مع تجرده إلخ قلنا مسلم ولكن لا بد من بيان محل التجرد فإن جعلتموه وقت الخطاب فممنوع لأنه هو المدعى وإن كان ما بينه وبين وقت الحاجة فمسلم ولا ينفعكم . قوله فإذا خاطب به مطلقا لا يخلو من أن يكون دل به على الخصوص إلخ قلنا هو لم يدل به فقط على الخصوص بل مع القرينة التي ينصبها على ذلك بحيث لا يستقل واحد منهما بالدلالة عليه بل يحصل من المجموع ولا يلزم من عدم صلاحيته للدلالة مجردا عدمها مع انضمام القرينة وإلا لانتفى المجاز رأسا إذ من المعلوم أن اللفظ لا دلالة له بمجرده على المعنى المجازي . قوله حضور زمان الحاجة ليس بمؤثر في دلالة اللفظ إلخ قلنا ما المانع من تأثيره بمعنى أنه ينقطع به احتمال عروض التجوز فيحمل اللفظ على حقيقته إن لم يكن قد وجدت القرينة وإلا فعلى المجاز وأي بعد في هذا التأثير وأنتم تقولون بمثله في زمن الخطاب لأنكم تجوزون التجوز ما دام المتكلم مشغولا بكلامه الواحد فما لم ينقطع لا يتجه للسامع الحكم بإرادة شيء من اللفظ وعند انتهائه يتبين الحال إما بنصب القرينة فالمجاز وإما بعدمها فالحقيقة فعلم أن الدلالة عندنا وعندكم إنما تستقر بعد مضي
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 168 | حسن بن زين الدين العاملي