تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أقوال شتى منها الفرق بين المتصل والمنفصل فالأول حجة لا الثاني ولا حاجة لنا إلى التعرض لباقيها فإنه تطويل بلا طائل إذ هي في غاية الضعف والسقوط وذهب بعض إلى أنه يبقى حجة في أقل الجمع من اثنين أو ثلاثة على الرأيين . لنا القطع بأن السيد إذا قال لعبده كل من دخل داري فأكرمه ثم قال بعد لا تكرم فلانا أو قال في الحال إلا فلانا فترك إكرام غير من وقع النص على إخراجه عد في العرف عاصيا وذمه العقلاء على المخالفة وذلك دليل ظهوره في إرادة الباقي وهو المطلوب . احتج منكر الحجية مطلقا بوجهين الأول أن حقيقة اللفظ هي العموم ولم يرد وسائر ما تحته من المراتب مجازاته وإذا لم ترد الحقيقة وتعددت المجازات كان اللفظ مجملا فيها فلا يحمل على شيء منها وتمام الباقي أحد المجازات فلا يحمل عليه بل يبقى مترددا بين جميع مراتب الخصوص فلا يكون حجة في شيء منها . ومن هذا يظهر حجة المفصل فإن المجازية عنده إنما تتحقق في المنفصل للبناء على الخلاف في الأصل السابق . الثاني أنه بالتخصيص خرج عن كونه ظاهرا وما لا يكون ظاهرا لا يكون حجة . والجواب عن الأول أن ما ذكرتموه صحيح إذا كانت المجازات متساوية ولا دليل على تعيين أحدها أما إذا كان بعضها أقرب إلى الحقيقة ووجد
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 117 | حسن بن زين الدين العاملي