الخبز والماء المقرر في الذهن أنه يؤكل ويشرب وهو مقدار ما معلوم .
وحاصل الأمر أنه أطلق المعرف بلام العهد الذهني الذي هو قسم من تعريف الجنس على موجود معين يحتمله وغيره اللفظ وأريد بخصوصه من بين تلك المحتملات بدلالة القرينة وهذا مثل إطلاق المعرف بلام العهد الخارجي على موجود معين من بين معهودات خارجية كقولك لمخاطبك ادخل السوق مريدا به واحدا من أسواق معهودة بينك وبينه عهدا خارجيا معينا له من بينها بالقرينة ولو بالعادة فكما أن ذلك ليس من تخصيص العموم في شيء فكذا هذا .
حجة مجوزيه إلى الثلاثة والاثنين ما قيل في الجمع وأن أقله ثلاثة أو اثنان كأنهم جعلوه فرعا لكون الجمع حقيقة في الثلاثة أو في الاثنين .
والجواب أن الكلام في أقل مرتبة يخصص إليها العام لا في أقل مرتبة يطلق عليها الجمع فإن الجمع من حيث هو ليس بعام ولم يقم دليل على تلازم حكميهما فلا تعلق لأحدهما بالآخر فلا يكون المثبت لأحدهما مثبتا للآخر
أصل
وإذا خص العام وأريد به الباقي فهو مجاز مطلقا على الأقوى وفاقا للشيخ والمحقق والعلامة في أحد قوليه وكثير من أهل الخلاف وقال قوم إنه حقيقة مطلقا وقيل هو حقيقة إن كان الباقي غير منحصر بمعنى أن له كثرة يعسر العلم بعددها وإلا فمجاز وذهب آخرون إلى كونه حقيقة إن خص
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( المقدمة في اصول الفقه ) — صفحة 113
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١١٣