بجزّ الشمط ونتفه وجزّه أحبّ إليّ من نتفه ( 1 ) . وروى الصدوق رحمه اللَّه في العلل حديث شيب إبراهيم عليه السّلام بإسناد صحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان الناس لا يشيبون فأبصر إبراهيم عليه السّلام شيبا في لحيته ، فقال : يا ربّ ما هذا ؟ فقال : هذا وقار فقال : يا ربّ زدني وقارا ( 2 ) . وروى بإسناد آخر صحيح عن عليّ بن مهزيار عن الحسين بن عمّار عن نعيم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أصبح إبراهيم عليه السّلام فرأى في لحيته شيبا شعرة بيضاء فقال : الحمد للَّه ربّ العالمين الذي بلَّغني هذا المبلغ ولم أعص اللَّه طرفة عين ( 3 ) . وعلى هذا نقطع الكلام في الجزء الأوّل من كتاب معالم الدين وملاذ المجتهدين ويتلوه الجزء الثاني إن شاء اللَّه تعالى . المطلب الثالث في الطهارة من الأحداث وما في معناها وهي : وضوء وغسل وتيمّم . ففيها ثلاثة فصول . الفصل الأوّل : في الوضوء . وأنا أحمد اللَّه تعالى على جزيل نواله وأتوسّل إليه بنبيّه وحبيبه محمّد وآله أن يمدّني من جوده وإفضاله بالتوفيق لإكماله ، وأن يجعل جدّي في تحقيق مقاصده واجتهادي في تنقيح فوائده وسيلة إلى رضوانه وذريعة إلى عفوه وغفرانه .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 929
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٩٢٩
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 492 ، الحديث 1 .
( 2 ) علل الشرائع : 104 ، الباب 95 ، الحديث 1 .
( 3 ) علل الشرائع : 104 ، الباب 95 ، الحديث 2 .