ما لا ينفصل عنه الغسالة بنفسها أو بالعصر وما يقوم مقامه . وقد مرّت الإشارة إلى ذلك . ثمّ إنّ هذا النوع ممّا يعرض له التنجيس إمّا مايع أو غيره . والثاني لا نعلم خلافا بينهم في طهارته بالكثير إذا تخلَّله وأصاب جميع الأجزاء المحكوم بنجاستها . وأمّا الأوّل فكلامهم فيه مختلف ، فقال جماعة : إنّ غير الماء من مطلق المايعات ليس بقابل للتطهير ما دام باقيا على حقيقته . وظاهر كلام العلَّامة في التذكرة إمكان طهارتها أجمع حيث قال : إنّما يطهر بالغسل ما يمكن نزع الماء المغسول به عنه دون ما لا يمكن كالمايعات والكاغد والطين ، وإن أمكن إيصال الماء إلى أجزائها بالضرب ما لم تطرح في كرّ فما زاد أو في جار بحيث يسري إلى جميع أجزائه قبل إخراجه منه فلو طرح الدهن في ماء كثير وحرّكه حتّى تخلَّل الماء جميع أجزاء الدهن بأسرها طهر ( 1 ) . هذا كلامه . وقد سبق في بحث الماء المضاف حكاية قوله في المنتهى والقواعد بطهارته إذا اختلط بالكثير المطلق وإن سلبه الإطلاق ( 2 ) ، وهو في معنى ما قاله في التذكرة بل أصرح منه في الدلالة على صلاحيّة الكثير لتطهير ذلك النوع من المايع مع بقائه على حقيقته . ووافقه الشهيد في الذكرى على مختار التذكرة لكن في غير الدهن ، فأفرده عن ساير المايعات في الذكر ، ونسب القول بطهره حينئذ إلى التذكرة فقال :
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 737
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٧٣٧
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 87 - 88 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 128 ، وقواعد الأحكام 1 : 185 .