تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

قذر » ( 1 ) . هذا كلامه . وظاهره عدم خلوص ما قرّره في جهة الأبوال من ثبوت الإشكال . والأولى في مقام الخصام والإلزام التمسّك بما حرّرناه . وأمّا عند التحقيق فترى أنّ الأخبار كلَّها غير بالغة حدّ الصحّة على الوجه الذي رجّحناه في المقدّمات الأُصوليّة فلا يبقى لمقتضى الأصل المعتضد بعمل جمهور الأصحاب ومخالفة ما عليه أهل الخلاف معارض . وبالجملة فلا ريب أنّ أصالة براءة الذمّة سبب متين لا يقطعه إلَّا الدليل القويّ . غير أنّ في القول بالتنجيس احتياطا للدين غالبا واتّباعا لما عليه إجماع الكلّ من أرجحيّة النزاهة عنها . ويتأكَّد ذلك في مورد النصوص وهو إصابة الأبوال للثوب أو للبدن . الموضع الثاني : في حكم ذرق الدجاج . وقد ذهب الشيخان إلى نجاسته ( 2 ) . والمشهور بين الأصحاب أنّه كغيره من الحيوان المأكول اللحم بحيث لا يعرف القول بالنجاسة لغيرهما ، بل الشيخ رحمه اللَّه وافق على الطهارة في التهذيب والاستبصار ( 3 ) . فربّما ينحصر الخلاف في المقيّد بتقريب ما قلناه في الموضع الأوّل . وعلى كلّ حال فالقول بالطهارة عندي هو الأقرب . لنا : الأصل ، مؤيّدا بعموم رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 414 .
( 2 ) الخلاف 1 : 485 ، والمقنعة : 71 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 266 ، الحديث 781 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 456 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم