فصل
[ حدّ الفقه ]
الفقه في اللغة : الفهم .
وفي الاصطلاح : هو العلم بالأحكام ، الشرعية ، الفرعية ، عن أدلَّتها التفصيلية .
فخرج بالتقييد « بالأحكام » : العلم بالذوات كزيد مثلا ، وبالصفات ككرمه وشجاعته ، وبالأفعال ككتابته وخياطته .
وخرج ب « الشرعية » : غيرها ، كالعقلية المحضة ، واللغوية .
وخرج ب « الفرعية » : الأصولية .
وبقولنا « عن أدلَّتها » : علم اللَّه سبحانه ، وعلم الملائكة والأنبياء .
وخرج ب « التفصيلية » : علم المقلَّد في المسائل الفقهية ، فإنّه مأخوذ من دليل إجمالي ، مطَّرد في جميع المسائل وذلك لأنّه إذا علم أنّ هذا الحكم المعيّن قد أفتى به المفتي ، وعلم أنّ كلّ ما أفتى به المفتي فهو حكم اللَّه تعالى في حقّه ، يعلم بالضرورة : أنّ ذلك الحكم المعيّن هو حكم اللَّه سبحانه في حقّه ، وهكذا يفعل في كلّ حكم يرد عليه .
وقد أورد على هذا الحدّ أنّه : إن كان المراد بالأحكام « البعض » لم يطَّرد لدخول المقلَّد ، إذا عرف بعض الأحكام كذلك ، لإنّا لا نريد به العامي ، بل من
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 90
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٩٠