بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه المتعالي في عزّ جلاله عن مطارح الأفهام فلا يحيط بكنهه العارفون ، المتقدّس بكمال ذاته عن مشابهة الأنام فلا يبلغ صفته الواصفون ، المتفضّل بسوابغ الإنعام فلا يحصي نعمه العادّون ، المتطوّل بالمنن الجسام فلا يقوم بواجب شكره الحامدون ، القديم الأبدي فلا أزلي سواه ، الدايم السرمدي فكل شيء مضمحلّ عداه .
أحمده سبحانه حمدا يقرّبني إلى رضاه ، وأشكره شكرا أستوجب به المزيد من مواهبه وعطاياه ، وأستقيله من خطاياي استقالة عبد معترف بما جناه ، نادم على ما فرّط في جنب مولاه وأسأله العصمة من الخطأ والخطل ، والسداد في القول والعمل .
وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وحده لا شريك له ، الكريم الذي لا تخيب لديه الآمال ، القدير فهو لما يشاء فعّال .
وأشهد أن محمّدا عبده ، ورسوله ، المبعوث لتمهيد قواعد الدين ، وتهذيب مسالك اليقين ، الناسخ بشريعته المطهّرة شرايع الأولين . والمرسل بالإرشاد والهداية رحمة للعالمين ، صلَّى اللَّه عليه وآله الهداة المهديّين ، وعترته الكرام الطيّبين ، صلاة ترضيهم وتزيد على منتهى رضاهم ، وتبلغهم غاية مرادهم
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 57
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٥٧