أنت خير الفاتحين يا ذا القوة المتين يا أرحم الراحمين
يقول سيدنا ومولانا رضي الدين ركن الإسلام والمسلمين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس العلوي الفاطمي بلغه الله تعالى في الدارين ما يتمناه وكبت أعداءه هذا آخر ما ما وقع في الخاطر أن أثبته من الأدعية في الحال الحاضر في كتاب مهج الدعوات ومنهج العنايات ولو أردنا إثبات أضعافه وكلما عرفناه كنا خرجنا عما قصدناه فإن خزانة كتبنا في هذه الأوقات أكثر من سبعين مجلدا في الدعوات وإنما ذكرناه ما يليق بهذا الكتاب ونرجو به فتح الباب بين العبد وبين رب الأرباب وليكون كالذخيرة التي نرجع إليها نحن وذريتنا وخاصتنا عند المهمات ومن عساه أن يطلعه الله عز وجل عليه في الحيات وبعد المهمات يقول اللهم إننا قد دعونا فيه عبادك إلى الوفادة إليك والحضور بين يديك وطلب حاجاتهم من جودك فاذكرني جل جلالك بما أنت أهله عند دعاء من يدعو بشيء منه من عبيدك ووفودك وأوصل إلي ثمرة هذه الشجرة وأنا ساكن حيث أسكنتني من ديار مراحمك ومكارمك النضرة ووفق من ينظر في هذه الأسرار أن يخافك خوف الأبرار وأن يؤدي الأمانة فيما يقف عليه وأن يكون قصده العمل بما تهديه إليه وهذا الكتاب لم يكن له عندي مسودة على عوائد أمثاله بل كنت أعين الدعوات وينقلها ناسخها بحسب حاله فإن كان في شيء منها خلل كثير أو قليل فلعله لأجل السرعة والتعجيل والحمد لله جل جلاله الهادي لعباده إلى مراده المبدئ لهم بإرقاده وإسعاده وصلاته على خير عباده محمد رسوله وآله الطاهرين من عترته وثمرة فؤاده وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم الكفيل والمديل يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس اعلم أن من شروط إجابة الدعوات أسبابا قد ذكرنا طرفا
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 347
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٣٤٧