جسده وأيتم ولده وانقص أجله وخيب أمله وأزل دولته وأطل عولته واجعل شغله في بدنه ولا تفكه من حزنه وصير كيده في ضلال وأمره إلى زوال ونعمته إلى انتقال وجده في سفال وسلطانه في اضمحلال وعاقبته إلى شر مآل وأمته بغيظه إذا أمته وأبقه لحزنه إن أبقيته وقني شره وهمزه ولمزه وسطوته وعداوته وألمحه لمحة تدمر بها عليه فإنك أشد بأسا وأشد تنكيلا والحمد لله رب العالمين
أقول وقد تقدم أيضا عين هذا الدعاء عن مولانا الهادي وبينهما تفاوت ولهذا حدثت ما رأيته لتلك الرواية
ومن ذلك دعاء آخر لمولانا علي بن محمد الهادي ع
روى محمد بن أحمد بن عبيد الله المنصوري عن عم أبيه قال قلت لسيدنا أبي الحسن علي صاحب العسكر ( ع ) علمني دعاء وخصني به فقال قل يا عدتي دون العدد ويا رجائي والمعتمد ويا كهفي والسند يا واحد يا أحد يا من هو الله أحد أسألك بحق من خلقته من خلقك ولم تجعل في خلقك منهم أحدا أن تصلي على جماعتهم وتفعل بي كذا وكذا فإني قد سألت الله سبحانه وتعالى أن لا يخيب من دعا به
ومن ذلك دعاء آخر لمولانا علي بن محمد الهادي ع
أخبرنا محمد بن جعفر بن هشام الأصبغي قال أخبرني اليسع بن حمزة القمي قال أخبرني عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة أنه جاء علي بالمكروه الفظيع حتى تخوفته على إراقة دمي وفقر عقبي فكتبت إلى سيدي أبي الحسن العسكري ( ع ) أشكو إليه ما حل بي فكتب إلي لا روع إليك ولا بأس فادع الله بهذه الكلمات يخلصك الله وشيكا به مما وقعت فيه ويجعل لك فرجا فإن آل محمد يدعون بها عند إشراف البلاء وظهور الأعداء وعند تخوف الفقر وضيق الصدر ، قال اليسع بن حمزة فدعوت الله بالكلمات التي كتب إلي سيدي بها في صدر النهار فوالله ما مضى شطره حتى جاءني رسول عمرو بن مسعدة فقال لي أجب الوزير نهضت ودخلت عليه فلما بصر بي تبسم إلي وأمر بالحديد ففك عني وبالأغلال فحلت مني وأمرني بخلعة من فاخر ثيابه وأتحفني بطيب ثم أدناني وقربني وجعل يحدثني ويعتذر إلي ورد
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 271
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٧١