تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
يصل إليك إذا احتجبت عنه الملوك الغافلة تعلم ما حل به قبل أن يشكوه إليك وتعرف ما يصلحه قبل أن يدعوك له فلك الحمد سميعا بصيرا لطيفا قديرا اللهم إنه قد كان في سابق علمك ومحكم قضائك وجاري قدرك وماضي حكمك ونافذ مشيئتك في خلقك أجمعين سعيدهم وشقيهم وبرهم وفاجرهم أن جعلت لفلان بن فلان علي قدرة فظلمني بها وبغى علي لمكانها وتعزز علي بسلطانه الذي خولته إياه وتجبر علي بعلو حاله التي جعلتها له وعزة إملائك له وأطغاه حلمك عنه فقصدني بمكروه عجزت عن الصبر عليه وتغمدني بشر ضعفت عن احتماله ولم أقدر على الانتصار منه لضعفي والانتصاف منه لذلي فوكلته إليك وتوكلت في أمره عليك وتوعدته بعقوبتك وحذرته سطوتك وخوفته نقمتك فظن أن حلمك عنه من ضعف وحسب أن إملاءك له من عجز ولم تنهه واحدة عن أخرى ولا انزجر عن ثانية بأولى ولكنه تمادى في غيه وتتابع في ظلمه ولج في عدوانه واستشرى في طغيانه جرأة عليك يا سيدي وتعرضا لسخطك الذي لا ترده عن الظالمين وقلة اكتراث ببأسك الذي لا تحبسه عن الباغين فها أنا ذا يا سيدي مستضعف في يديه مستضام تحت سلطانه مستذل بعنائه مغلوب مبغي علي مغضوب وجل خائف مروع مقهور قد قل صبري وضاقت حيلتي وانغلقت علي المذاهب إلا إليك وانسدت علي الجهات إلا جهتك والتبست علي أموري في دفع مكروهة عني واشتبهت علي الآراء في إزالة ظلمه وخذلني من استنصرته من عبادك وأسلمني من تعلقت به من خلقك طرا واستشرت نصيحي فأشار إلي بالرغبة إليك واسترشدت دليلي فلم يدلني إلا عليك فرجعت إليك يا مولاي صاغرا راغما مستكينا عالما أنه لا فرج