الأذفر وعلى رأس كل وصيفة تاج من الذهب الأحمر يسبحون الله ويقدسونه ويجعلون ثوابهم لمن يدعو بهذا الدعاء وبعد ذلك يأتيه سبعون ألف ملك مع كل ملك كأس من لؤلؤ أبيض فيه أربعة ألوان من شراب وماء غير آسن ولبن لم يتغير طعمه وخمر لذة للشاربين وعسل مصفى على رأس كل ملك طبق ومنديل عليه مكتوب لا إله إلا الله لا شريك له وتحت هذه الكتابة مكتوب هذه هدية من الله تعالى إلى فلان بن فلان المواظب على قراءة هذا الدعاء في عرصات القيامة والخلق كلهم ينظرون إليه ويقولون من هذا مما يكون حوله من الغلمان والوصائف وهم على النجيب والملائكة من بين يديه ومن خلفه يسوقونه إلى تحت العرش فينادي مناد من قبل الرحمن يا عبدي ادخل الجنة بغير حساب يا رسول الله أي عبد دعا بهذا الدعاء يكون ملائكته في تعب مما يكتبون له من الحسنات ويمحون عنه السيئات قال رسول الله ( ص ) ما من عبد من أمتي دعا بهذا الدعاء في شهر رمضان ثلاث مرات وإن قرأه مرة واحدة أجزأه إلا وقد حرم الله جسده على النار ووجبت له الجنة فقدره على الله عظيم ومنزلته جليل ومن دعا بهذا الدعاء وكل الله عز وجل به ملائكة يحفظونه من المعاصي ويسبحون ويقدسون الله ويحفظونه من البلايا كلها ويفتحون له أبواب الجنة ويغلقون عنه أبواب جهنم وما دام حيا فهو في أمان الله وعند وفاته وقد أعد الله ما وصفت لك فقال النبي ( ص ) يا أخي جبرئيل شوقتني إلى هذا الدعاء فقال جبرئيل يا محمد لا تعلم هذا الدعاء إلا لمؤمن يستحقه لا يتوانى في حفظه ويستهزئ به وإذا قرأه يقرأه بنية صادقة خالصة وإذا علقه عليه يكون على طهارة لأنه لا يمسه إلا المطهرون قال الحسين بن علي صلوات الله عليه أوصاني أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) وصية عظيمة بهذا الدعاء وحفظه وقال لي يا بني اكتب هذا الدعاء على كفني وقال الحسين ( ع ) فعلت كما أمرني أبي به وهو
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 231
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٣١