حبائله التي كان يؤمل أن يراني فيها يوم سطوته وقد كدت لولا رحمتك يحل بي ما حل بساحته فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من حاسد شرق بحسده وشجي بغيظه وسلقني بحد لسانه ووخزني بمؤق عينه وجعل عرضي غرضا لمراميه وقلدني خلالا لم يزل فيه فناديتك يا رب مستجيرا بك واثقا بسرعة إجابتك متوكلا على ما لم أزل أعرفه من حسن دفاعك عالما أنه لم يضطهد من آوى إلى ظل كنفك وأن لا تقرع الفوادح من لجأ إلى معقل الانتصار بك فحصنتني من بأسه بقدرتك فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من سحائب مكروه قد جليتها وسماء نعمة أمطرتها وجداول كرامة أجريتها وأعين أحداث طمستها وناشئة رحمة نشرتها وجنة عافية ألبستها وغوامر كربات كشفتها وأمور جارية قدرتها إذ لم يعجزك إذ طلبتها ولم تمتنع عليك إذ أردتها فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين إلهي وكم من ظن حسن حققت ومن عدم إملاق جبرت ومن مسكنة قادحة حولت ومن صرعة مهلكة أنعشت ومن مشقة أزحت لا تسأل يا سيدي عما تفعل وهم يسألون ولا ينقصك ما أنفقت ولقد سئلت فأعطيت ولم تسأل فابتدأت واستميح باب فضلك فما أكديت أبيت إلا إنعاما وامتنانا وإلا تطولا يا رب وإحسانا وأبيت يا رب إلا انتهاكا لحرماتك واجتراء على معاصيك وتعديا لحدودك وغفلة عن وعيدك
مهج الدعوات ومنهج العبادات — صفحة 221
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٢١