عليه فلا محالة يقع منتصف القوس بين طرفي هذا الخط فالخط الأول خط الاعتدال والخط الثاني خط نصف النهار . انتهى مترجما .
وأنت بما قدمنا من بيان هذا الشرط وعبارة النيسابوري علمت أن ذكر هذا الشرط إنما يكون لأمرين أحدهما أن يتحفظ الموازاة من قلة انحراف الدائر عن موازاة المعدل ، وثانيهما أن تحدث زاوية من سمتي الظلين ، كما صرّح به النيسابوري بقوله : وهذه أيضا هي الموجبة إلخ ولفظة أيضا تفيد هذا المعنى لا أن هذا الشرط إنما يكون لحدوث الزاوية فقط كما فهمه الشاه مير .
وأمّا ما وعدنا من زيادة إيضاح في الشرط الخامس فنقول : وليرسم على الدائرة الهندية عدة دوائر متوازية على مركز المقياس فلا محالة بعضها أصغر من الأخرى فإذا بلغت سعة المشرق في الآفاق الشمالية غايتها وكانت الشمس قريبة من الأفق قبل نصف النهار وبعده أمكن أن تكون تلك القوس الواقعة بين مدخل الظل ومخرجه في الدائرة التي أعظم من غيرها ، وكذا في بعض ما تليها أكثر من نصف الدور ، وأمّا إذا ارتفعت الشمس أمكن أن تكون القوس الواقعة بينهما مما تلي طرف الظل أقل من نصف الدور . بيان ذلك :
أن هذا الشرط كان للأمرين المذكورين وغرضنا الآن في بيان الأمر الأول منهما فنقول : إن مدار الشمس اليومي إمّا أن يكون جنوبيا عن معدل النهار ، وإمّا أن يكون نفس معدل النهار ، وإمّا أن يكون شماليا عنه .
فامّا على الأول فيقع الفصل المشترك بين مدارها اليومي وبين دائرة الأفق على جنوب خط المشرق والمغرب بالضرورة فما كانت الشمس في النصف الشرقي تقاطع دائرة ارتفاعها دائرة الأفق في نقطة واقعة في الربع الشرقي الجنوبي من دائرة الأفق وان شئت قلت من الدائرة الهندية ، والنقطة تسمى نقطة السمت .
فلا محالة يقع سمت الظل في الربع المقابل له أعني في الربع الغربي الشمالي ،
دروس معرفة الوقت والقبلة — صفحة 294
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢٩٤