الفرزدق ( كتاب نقائض جرير والفرزدق ص 250 ) :
أراد الطَّاعنون ليحزنوني * فهاجوا صدع قلبي فاستطارا
وفي الشرح استطار أي تصدّع صدعا مستبينا في طول .
وقد روى عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا يغرنكم الفجر المستطيل فكلوا واشربوا حتى يطلع الفجر المستطير .
وأما بالصّديع فلأنّه انصداع ظلمة عن نور . والصدع : الشقّ والفرق والوصل قال تعالى : « فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ » ( آخر الحجر ) ولمكان هذه الكريمة يوصف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالصادع فيقال قال الصادع صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كذا .
وفي التهذيب بإسناده عن يحيى بن حبيب قال : سألت الرضا عليه السّلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى اللَّه تعالى من الصلاة ؟ قال ست وأربعون ركعة فرائضه ونوافله ، قلت هذه رواية زرارة قال : أو ترى أحدا كان أصدع بالحق منه ( وافي ج 5 ص 19 ) .
وقد وردت في التعبير عن الصديع رواية عن إمامنا أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام رواها شيخ الطائفة الطوسي قدّس سره في التهذيب بإسناده عن الحضرمي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقلت : متى أصلَّي ركعتي الفجر ، قال : حين يعترض الفجر وهو الذي تسميه العرب الصديع ( ص 53 ج 5 من الوافي ) .
ولا يخفى عليك بعد التأمل فيما سمعت حول الصديع أن هذه الكلمة صادعة بأن ما يتعلق به الأحكام الشرعية من الفجرين هو الصادق منهما دون الكاذب وسيأتي البحث عنه تفصيلا .
دروس معرفة الوقت والقبلة — صفحة 247
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص٢٤٧