منذ قديم الزمان انقسمت النجوم الثوابت في القبة الزرقاء على هيأه صور حيوانات وأشكال وذلك لأجل تسهيل تعيين مواقع النجوم ، وبعضهم نسبوا ذلك إلى الهنود وبعضهم إلى الكلدان وبعضهم إلى المصريين ، وقد سمّيت الصورة كوكبة عند البعض مثل كوكبة الدب الأكبر ، وكوكبة الفرس وكوكبة العقرب إلخ . وأطلقوا على أنور كل صورة ( كوكبة ) اسم الصورة ( الكواكبة ) كالنسر الواقع والنسر الطائر والدب الأكبر وقلب الأسد ورأس العقرب والسماك الرامح والسماك الأعزل وهلمّ جرّا .
وقال البيروني في القانون المسعودي ( ص 1011 ج 3 ) : ذكر جالينوس أن أول من تولاها أراطس المنجم وذلك من الممكن إلى الواجب أميل فإن كتاب ظاهرات أراطس ورموزه وتفاسيرها تشهد بذلك .
فقد جعلوها في ثمان وأربعين صورة منها إحدى وعشرون في شمال منطقة البروج وخمس عشرة منها في جنوبها واثنتا عشرة منها . على المنطقة وهي أسامي البروج أوّلها الحمل وهو ككبش ذي قرنين مقدمه إلى المغرب ومؤخره إلى المشرق وظهره إلى الشمال ورجلاه على رأس قيطس في الجنوب وقد التفت إلى خلفه ووجهه على ظهره فكأنه يحكّ ظهره بفمه وكواكبه ثلاثة عشر والخارج خمسة ومن جملة الكواكب الخارجة عنه نيّر من القدر الثالث قريب من خطمة يرسم على الأسطرلاب ويسمى الناطح .
والثاني الثور وهو كمقدم ثور مقطوع من سرّته قد برك على يديه مرماة مقدّمة إلى المشرق ومؤخره إلى المغرب والجنوب وقد التفت رأسه إلى جنبه أو نكس رأسه للنطح على اختلاف القولين وكواكبه اثنان وثلاثون سوى النير الذي على طرف قرنه الشمالي فإنه مشترك بينه وبين ممسك العنان ولهذا وقع في بعض الكتب أنها ثلاثة وثلاثون والخارج عنه أحد عشر ومن جملة كواكبه نيّر أحمر من القدر الأول على طرف صورة دال حصلت من كواكب
دروس معرفة الوقت والقبلة — صفحة 127
مساهمون: حسن حسن زاده آملى
ص١٢٧