المسألة الاجتهادية لمزاج الفقيه ، بل الحال - كما يقول الشيخ شمس الدين - هو أن عملية الاجتهاد والاستنباط في مجال الفراغ التشريعي التي تنتج الأحكام التدبيرية في مجالات التنظيم والعلاقات والإدارة العامّة في المجتمع تقوم على الأسس والأصول العامّة للاستنباط ومنهجه بالنسبة إلى الأحكام الشرعية الإلهية التي يعبَّر عنها بالفتوى ، كما تخضع لهذه الأسس والأصول والمنهج عملية الاجتهاد والاستنباط في مجال القضاء وفصل الخصومات التي تنتج « الأحكام القضائية » في الدعاوى بين المتخاصمين . ولكن عملية الاجتهاد والاستنباط في مجال الأحكام التدبيرية ( الفراغ التشريعي ) تخضع لبعض المعايير الأخرى ، بالإضافة إلى الأسس والأصول العامّة للاجتهاد والاستنباط ، وهذه المعايير تستفاد مما يسمّى ب « أدلة التشريع العليا » بنحو القواعد الكلّية في القضايا المالية والاقتصادية والتنظيمية والأمنية والعلائقية داخل المجتمع المسلم وبين المجتمع المسلم ودولته والمجتمعات والدول الأخرى ( 1 ) . كما أنّ هناك مستنداً شرعياً لذلك من خلال ما سنعرضه في الفقرة التالية حول الدليل الشرعي لهذه النظرية .
معالم التجديد الفقهي معالجة إشكالية الثابت والمتغيّر في الفقه الإسلامي من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 136
مساهمون: الشيخ خليل رزق
ص١٣٦
ينطلق السيد الشهيد الصدر من القرآن والروايات كدليل على إعطاء وليّ الأمر صلاحيات لملء منطقة الفراغ ، ويستدلّ من القرآن
هامش
( 1 ) الاجتهاد والتقليد ، مصدر سابق : ص 160 .