هذا فيما إذا كانت الإجارة الأولى مطلقة .
2 - وأما إذا كانت الإجارة مقيدة ، كأن استأجر الدابة لركوبه نفسه ، فلا يجوز إجارتها من آخر . كما أنه إذا اشترط المؤجر عدم إجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك لا يجوز إجارتها من الغير .
3 - ولو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط كونها لنفسه جاز إجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير .
4 - يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها ، أن يؤجر العين المستأجرة بأقل مما استأجروا بالمساوي له مطلقا أي شيء كانت العين ، بل بأكثر منه أيضا ، إذا أحدث فيها حدثا أو كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة ، بل مع عدم الشرطين أيضا يجوز بالأكثر فيما عدا البيت ( الغرفة ) والدار والدكان والأجير ، وأما فيها فالأقوى عدم الجواز وعدم الصحة ، فلا يترك الاحتياط بترك إجارتها بالأكثر حتى من غير الجنس بل الأحوط إلحاق الرحى والسفينة بها أيضا في ذلك .
والأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة . وان كان الأحوط الترك فيها أيضا ، بل الأحوط الترك في مطلق الأعيان إلا مع احداث حدث فيها .
5 - لا يجوز أن يؤجر بعض الدار بأزيد من الأجرة ، كما إذا استأجر دارا بعشرة دنانير وسكن بعضها وآجر البعض الأخر بأزيد من العشرة فإنه لا يجوز بدون احداث حدث ، وأما لو آجر بأقل من العشرة فلا اشكال . والأقوى الجواز بالعشرة أيضا ، وان كان الأحوط تركه .
6 - إذا تقبل عملا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها ، يجوز أن يوكله إلى صانعه أو أجنبي ، ولكن الأحوط عدم تسليم متعلق العمل كالثوب
منهاج المؤمنين — صفحة 47
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٧