33 - والمناط في خفاء الجدران خفاء جدران البيوت ، لا خفاء الاعلام والقباب والمنارات ، يكفي خفاء صورها وإشكالها وان لم يخف أشباحها ، والمدار في عين الرائي وأذن السامع على المتوسط في الرؤية والسماع في الهواء الخالي عن الغبار والريح ونحوها .
34 - وإذا شك في بلوغ حد الترخص بنى على عدمه .
( الثاني : قواطع السفر )
وفيه مسائل :
1 - قواطع السفر موضوعا أو حكما أمور :
أحدها : الوطن
فان المرور عليه قاطع للسفر وموجب للتمام ما دام فيه أو في ما دون حد الترخص منه .
2 - والمراد به المكان الذي اتخذه مسكنا ومقرا له دائما ، بلدا كان أو قرية أو غيرهما ، وهو المعبر عنه بالوطن العرفي والأصلي في مقابل المستجد ، والأظهر انه لا يعتبر في هذا شيء من الالتفات والعزم على الإقامة ، سيما الدائمة منها ، ولا الملك ولا الاستيطان ستة أشهر ، بل المعيار ما كان بنظر العرف وطن أبويه بحيث لا يقال عندهم له المسافر ، بل يطلق عليه الحاضر ، ولا يزول بصرف قصد الاعراض ، بل زواله بالاعراض عملا وخارجا . هذا في الأصلي ، وأما في المستجد فبانتفاء بعض تلك القيود يزول .
3 - وإذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد اعراضا عمليا لا مجرد القصد ، وتوطن في غيره ، فإن لم يكن له فيه ملك أصلا أو كان ولم يكن قابلا للسكنى ، كما إذا كان له فيه نخلة أو نحوها ، أو كان قابلا له ولكن لم يسكن
منهاج المؤمنين — صفحة 216
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٢١٦