أقسم بكذا وكذا لتبعثن .
فقوله :
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً
قيل : المراد بها ملائكة الموت تنزع الأرواح من الأجساد ، و
« غَرْقاً »
مصدر مؤكد بحذف الزوائد أي إغراقا وتشديدا في النزع .
وقيل : المراد بها الملائكة الذين ينزعون أرواح الكفار من أجسادهم بشدة ، وقيل : هو الموت ينزع الأرواح من الأبدان نزعا بالغا .
وقيل : المراد بها النجوم تنزع من أفق لتغيب في أفق أي تطلع من مطالعها لتغرب في مغاربها ، وقيل : المراد بها القسي تنزع بالسهم أي تمد بجذب وترها إغراقا في المد فالإقسام بقسي المجاهدين في سبيل اللّه أو بالمجاهدين أنفسهم ، وقيل : المراد بها الوحش تنزع إلى الكلأ .
وقوله :
وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً
النشط الجذب والخروج والإخراج برفق وسهولة وحل العقدة ، قيل : المراد بها الملائكة الذين يخرجون الأرواح من الأجساد ، وقيل المراد بها خصوص الملائكة يخرجون أرواح المؤمنين من أجسادهم برفق وسهولة ، كما أن المراد بالنازعات غرقا الملائكة الذين ينزعون أرواح الكفار من أجسادهم .
وقيل : هم الملائكة الذين ينشطون أرواح الكفار من أجسادهم ، وقيل : المراد بها أرواح المؤمنين أنفسهم ، وقيل : هي النجوم تنشط وتذهب من أفق إلى أفق ، وقيل : هي السهام تنشط من قسيّها في الغزوات ، وقيل : هو الموت ينشط ويخرج الأرواح من الأجساد ، وقيل :
هي الوحش تنشط من قطر إلى قطر .
وقوله :
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً
قيل : المراد بها الملائكة تقبض الأرواح فتسرع بروح المؤمن إلى الجنة وبروح الكافر إلى النار ، والسبح الإسراع في الحركة كما يقال : الفرس سابح إذا أسرع في جريه ، وقيل : المراد بها الملائكة يقبضون أرواح المؤمنين يسلّونها من الأبدان سلا رفيقا ثم يدعونها حتى يستريح كالسابح بالشيء في الماء يرمي ، وقيل : هي الملائكة