و
خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ
منصوب بمحذوف - على ما في الكشاف - والتقدير آمنوا خيرا لأنفسكم ، ويحتمل أن يكون
« أَنْفِقُوا »
مضمنا معنى قدّموا أو ما يقرب منه بقرينة المقام ، وفي قوله :
« لِأَنْفُسِكُمْ »
دون أن يقال : خيرا لكم زيادة تطييب لنفوسهم أي إن الإنفاق خير لكم لا ينتفع به إلّا أنفسكم لما فيه من بسط أيديكم وسعه قدرتكم على رفع حوائج مجتمعكم .
وقوله :
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
تقدم تفسيره في تفسير سورة الحشر .
قوله تعالى :
إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ
المراد بإقراض اللّه الإنفاق في سبيله سمّاه اللّه إقراضا للّه وسمّى المال المنفق قرضا حسنا حثّا وترغيبا لهم فيه .
وقوله :
يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
إشارة إلى حسن جزائه في الدنيا والآخرة .
والشكور والحليم وعالم الغيب والشهادة والعزيز والحكيم خمسة من أسماء اللّه الحسنى تقدم شرحها ، ووجه مناسبتها لما أمر به في الآية من السمع والطاعة والإنفاق ظاهر « 1 » .
هامش
( 1 ) . التغابن 11 - 18 : بحث روائي في كون الأموال والأولاد فتنة ؛ تقوى اللّه حق تقاته ؛ شح النفس .