تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ
الخ ؛ أي اتسموا بهذه السمة ودوموا واثبتوا عليها فالآية في معنى الترقي بالنسبة إلى قوله السابق :
« هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ »
ومآل المعنى : اتجروا بأنفسكم وأموالكم فانصروا اللّه بالإيمان والجهاد في سبيله ودوموا واثبتوا على نصره . والمراد بنصرتهم للّه أن ينصروا نبيه في سلوك السبيل الذي يسلكه إلى اللّه على بصيرة كما قال :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
( يوسف / 108 ) . وقوله :
فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ
إشارة إلى ما جرى عليه وانتهى اليه أمر استنصار عيسى وتلبية الحواريين حيث تفرق الناس إلى طائفة مؤمنة وأخرى كافرة فأيد اللّه المؤمنين على عدوهم وهم الكفار فأصبحوا ظاهرين بعد ما كانوا مستخفين مضطهدين .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 305 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي