تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
كالشؤم مقابل اليمين ، والميمنة والمشأمة السعادة والشقاء . قوله تعالى :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
الذي يصلح أن يفسر به السابقون الأول قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ
( فاطر / 32 ) ، وقوله :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
( البقرة / 148 ) ، وقوله :
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ
( المؤمنون / 61 ) . فالمراد بالسابقين - الأول - في الآية السابقون بالخيرات من الأعمال ، وإذا سبقوا بالخيرات سبقوا إلى المغفرة والرحمة التي بإزائها كما قال تعالى :
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ
( الحديد / 21 ) ، فالسابقون بالخيرات هم السابقون بالرحمة وهو قوله :
« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ »
. وقيل : المراد بالسابقون الثاني هو الأول على حد قوله :
أنا أبو النجم وشعري شعري
وقوله :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
مبتدأ وخبر ، وقيل : الأول مبتدأ والثاني تأكيد ، والخبر قوله :
« أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ »
. ولهم في تفسير السابقين أقوال أخر فقيل : هم المسارعون إلى كل ما دعا اللّه اليه ، وقيل : هم الذين سبقوا إلى الإيمان والطاعة من غير توان ، وقيل : هم الأنبياء عليهم السّلام لأنهم مقدمو أهل الأديان ، وقيل : هم مؤمن آل فرعون وحبيب النجار المذكور في سورة يس وعلي عليه السّلام السابق إلى الإيمان بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو أفضلهم « 1 » .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 11 إلى 56 ]

أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 )
هامش
( 1 ) . الواقعة 1 - 10 : بحث روائي في : القيامة ، السابقون إلى الجنّة .