وفي قوله :
إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ
تطميعهم في التوبة رجاء المغفرة .
وقوله :
هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
قال الراغب : النشء والنشأة إحداث الشيء وتربيته . انتهى . فإنشاؤهم من الأرض ما جرى عليهم في بدء خلقهم طورا بعد طور من أخذهم من المواد العنصرية إلى أن يتكونوا في صورة المني ويردوا الأرحام .
وقوله :
وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
الأجنة جمع جنين ، والكلام معطوف على
« إِذْ »
السابق أي وهو أعلم بكم إذ كنتم أجنة في أرحام أمهاتكم يعلم ما حقيقتكم وما أنتم عليه من الحال وما في سرّكم وإلى ما يول أمركم .
وقوله :
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ
تفريع على العلم أي إذا كان اللّه أعلم من أول أمر فلا تزكّوا أنفسكم بنسبتها إلى الطهارة هو أعلم بمن اتقى .
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 33 إلى 62 ]
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ( 33 ) وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى ( 34 ) أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ( 35 ) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ( 36 ) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( 37 )
أَلاَّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ( 38 ) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى ( 39 ) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ( 40 ) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ( 41 ) وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ( 42 )