113 / ] 113 [ - العيّاشي : عن الحسن بن عليّ بن النعمان ، قال :
لمّا بنى المهديّ في المسجد الحرام ، بقيت دار في تربيع المسجد ، فطلبها من أربابها ، فامتنعوا ، فسأل عن ذلك الفقهاء ؟
فكلّ قال له : إنّه لا ينبغي أن يدخل شيئاً في المسجد الحرام غصباً .
فقال له عليّ بن يقطين : يا أمير المؤمنين ! لو ( أنّي ) كتبت إلى موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) لأخبرك بوجه الأمر في ذلك ، فكتب إلي والي المدينة أن يسأل موسى بن جعفر عن دار ، أردنا أن ندخلها في المسجد الحرام ، فامتنع علينا صاحبها ، فكيف المخرج من ذلك ؟
فقال ذلك لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ولا بد من الجواب في هذا ؟ فقال له : الأمر لا بد منه ، فقال له : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس ، فالناس أولى بفنائها ، وإن كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة ، فالكعبة
أولى بفنائها . ( 1 )
فلمّا أتى الكتاب إلى المهديّ أخذ الكتاب ، فقبّله ، ثمّ أمر بهدم الدار ، فأتى أهل الدار أبا الحسن ( عليه السلام ) ، فسألوه أن يكتب لهم إلى المهديّ كتاباً في ثمن دارهم ، فكتب إليه أن أرضخ لهم شيئاً ، فأرضاهم . ( 2 )
( 85 ) - إلى مهران ( بن أبي بصير )
في موعظته ( عليه السلام ) في الصبر :
114 / ] 114 [ - أبو الفضل الطبرسي : عن مهران ( 3 ) ، قال :
هامش
1 - وإن لم يكتب ( عليه السلام ) بيده الشريف وأملاه إلى الوالي ، لكنّه لمّا وقع جواباً للكتاب أوردته في مكاتيبه ( عليه السلام ) .
2 - تفسير العيّاشي : 1 / 185 ح 90 ، وسائل الشيعة : 13 / 217 ح 17595 ، بحار الأنوار : 10 / 245 ح 4 .
3 - هو مهران بن أبي بصير ، كما في رجال الشيخ الطوسي : 360 ، أو مهران بن أبي نصر ، كما في رجال البرقي : 51 ، وكلاهما من أصحاب الإمام الكاظم ( عليه السلام ) .