تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مكاتيب الأئمة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
أبا جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) في السنة التي حجّ فيها في أوّل خلافة المعتصم ، فقلت له وأنا معه على المائدة ، وهناك جماعة من أولياء السلطان : إنّ والينا جعلت فداك ! رجل يتولاّكم أهل البيت ، ويحبّكم ، وعليّ في ديوانه خراج ، فإن رأيت جعلني اللّه فداك ، أن تكتب إليه كتاباً بالإحسان إليّ ؟ . فقال لي : لا أعرفه . فقلت : جعلت فداك ! إنّه على ما قلت : من محبّيكم أهل البيت ، وكتابك ينفعني عنده . فأخذ القرطاس وكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد ، فإنّ موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهباً جميلا ، وإنّ مالك من عملك ما أحسنت فيه ، فأحسن إلى إخوانك ، واعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ سائلك عن مثاقيل الذرّ والخردل . قال : فلمّا وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد اللّه النيسابوري ، وهو الوالي ، فاستقبلني على فرسخين من المدينة ، فدفعت إليه الكتاب ، فقبّله ووضعه على عينيه ، ثمّ قال لي : ما حاجتك ؟ فقلت : خراج عليَّ في ديوانك . قال : فأمر بطرحه عنّي ، وقال لي : لا تؤدّ خراجاً ما دام لي عمل ، ثمّ سألني عن عيالي ، فأخبرته بمبلغهم ، فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلا ، فما أدّيت في عمله خراجاً ما دام حيّاً ، ولا قطع عنّي صلته حتّى مات . ( 2 )

( 23 ) - إلى خيران الخادم

هامش
1 - في التهذيب : أبا جعفر الجواد ( عليه السلام ) . 2 - الكافي : 5 / 111 ح 6 ، بحار الأنوار : 50 / 86 ح 2 ، الأنوار البهيّة : 262 ، حلية الأبرار : 4 / 620 ح 8 ، الوافي : 17 / 168 ح 17059 .
موسوعة مكاتيب الأئمة — صفحة 315 | الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي