يدعوها إلى أن تسلم فتأبى عليه ، فدنى ولادتها فماتت وهي تطلّق ، والولد في بطنها ومات الولد ، أيدفن معها على النصرانيّة ، أو يخرج منها ويدفن على فطرة الإسلام ؟
فكتب ( عليه السلام ) : يدفن معها . ( 1 )
( 81 ) - إلى يونس وهشام بن إبراهيم
في بكاء الخضر وموسى على مصائب النبيّ وأهل بيته ( عليهم السلام ) :
298 / ] 151 [ - عليّ بن إبراهيم القمّي : حدّثني محمّد بن عليّ بن بلال ، عن يونس ، قال :
اختلف يونس وهشام بن إبراهيم في العالِم الذي أتاه موسى ( عليه السلام ) ، أيّهما كان أعلم ؟ وهل يجوز أن يكون على موسى حجّة في وقته ، وهو حجة اللّه على خلقه ؟
فقال قاسم الصيقل : فكتبوا ذلك إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، يسألونه عن ذلك .
فكتب ( عليه السلام ) في الجواب : أتى موسى العالم ، فأصابه وهو في جزيرة من جزائر البحر ، إمّا جالساً ، وإمّا متّكئاً ، فسلّم عليه موسى فأنكر السلام ، إذ كان بأرض ليس فيها سلام .
قال : من أنت ؟
قال ( عليه السلام ) : أنا موسى بن عمران .
قال : أنت موسى بن عمران الذي كلّمه اللّه تكليماً ؟
قال ( عليه السلام ) : نعم . قال : فما حاجتك ؟
قال : جئت أن تعلّمن ممّا علّمت رشداً .
قال : إنّي وكّلت بأمر لا تطيقه ، ووكّلت أنت بأمر لا أُطيقه ، ثمّ حدّثه العالم بما يصيب آل محمّد من البلاء ، وكيد الأعداء ، حتّى اشتدّ بكاؤهما ، ثمّ حدّثه العالم عن فضل آل محمّد ، حتّى جعل موسى
هامش
1 - تهذيب الأحكام : 1 / 334 ح 980 ، عوالي اللئالي : 3 / 38 ح 106 ، وسائل الشيعة : 3 / 205 ح 3415 ، الوافي : 25 / 592 ح 24743 .