تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مكاتيب الأئمة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

علّة غسل الجنابة :

علّة غسل الجنابة النظافة ، وتطهير الإنسان نفسه ممّا أصاب من أذاه ، وتطهير سائر جسده ، لأنّ الجنابة خارجة من كلّ جسده ، فلذلك وجب عليه تطهير جسده كلّه . وعلّة التخفيف في البول والغائط ، لأنّه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي فيه بالوضوء ، لكثرته ومشقّته ومجيئه بغير إرادة منهم ولا شهوة ، والجنابة لا تكون إلاّ باستلذاذ منهم ، والإكراه لأنفسهم . علّة غسل العيدين : وعلّة غسل العيدين ، والجمعة ، وغير ذلك من الأغسال ، لما فيه من تعظيم العبد ربّه ، واستقباله الكريم الجليل ، وطلب المغفرة لذنوبه ، وليكون لهم يوم عيد معروف ، يجتمعون فيه على ذكر اللّه تعالى ، فجعل فيه الغسل تعظيماً لذلك اليوم ، وتفضيلاً له على سائر الأيّام ، وزيادة في النوافل والعبادة ، ولتكون تلك طهارة له من الجمعة إلى الجمعة .

علّة غسل الميّت :

وعلّة غسل الميّت أنّه يغسل لأنّه يطهّر وينظّف من أدناس أمراضه ، وما أصابه من صنوف علله ، لأنّه يلقى الملائكة ، ويباشر أهل الآخرة ، فيستحبّ إذا ورد على اللّه ، ولقي أهل الطهارة ، ويماسّونه ويماسّهم ، أن يكون طاهراً نظيفاً ، موجّهاً به إلى اللّه عزّ وجلّ ، ليطلب به ويشفع له . وعلّة أُخرى أنّه يخرج منه المنيّ الذي منه خلق فيجنب ، فيكون غسله له .

علّة مسّ الميّت :

وعلّة اغتسال من غسّله أو مسّه ، فطهارة لما أصابه من نضح ( 1 ) الميّت ، لأنّ الميّت إذا خرجت الروح منه بقي أكثر آفته ، فلذلك يتطهّر منه ويطهّر .

علّة الوضوء :

وعلّة الوضوء التي من أجلها صار غسل الوجه والذراعين ، ومسح الرأس ، والرجلين ، فلقيامه
هامش
1 - النَضَح : الرشّ ، ونضحت الثوب نضحاً : رشّشه بالماء وهو أقلّ من النضح . المنجد : 326 .