الفقراء والمعوزين .
وكان عدد سكانها قليلاً أيضاً قد لا يصل بمجموعه ( نساءً ، ورجالاً ، صغاراً ، وكباراً ، مواطنين ، ووافدين ؛ باسم مهاجرين ، أو غير مهاجرين ) إلى أربعة آلاف نسمة . .
فجاء أبو بكر في هذا اليوم التالي ، وجلس على منبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، أي مقابل باب علي « عليه السلام » ، حيث يوجد قبر الرسول « صلى الله عليه وآله » ، ولا تفصله عنه سوى بضعة أمتار .
وصار الناس يبايعونه ، ويجرُّون الناس إلى البيعة بعنف وقسوة .
ثم صاروا يطلبون من علي « عليه السلام » أن يخرج للبيعة ، وجاؤوا بالحطب لإحراق بيت علي « عليه السلام » .
ثم شكلوا مجموعات صارت تهاجم البيوت لاستخراج الناس منها ، وسحبهم إلى المسجد للبيعة ، مع مزيد من الإذلال ، وتوجيه الإهانة لهم . .
ولم يستطع أحد من أصحاب علي « عليه السلام » ومؤيديه أن يصل إليه في بيته ، في المسجد ، ثم دخلوا البيت مرة أخرى ، واستخرجوا أمير المؤمنين « عليه السلام » منه ، وأخذوه إلى المسجد ، بنحو من الإكراه ، ولحقته الزهراء « عليها السلام » ، فضربت ، وأهينت ، وأرجعها سلمان ، ومسح أبو بكر على يد علي « عليه السلام » ، وعلي قابض لها وارتفعت أصواتهم بأن علياً « عليه السلام » قد بايع . .
ثم كان غصب فدك بعد عشرة أيام من موت النبي « صلى الله
مختصر مفيد — صفحة 88
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٨