تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مفيد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وهذه الرواية ضعيفة السند ، وقد بين أن السبب هو أكل الناس للخمس ولنصيبهم « عليهم السلام » من الفيء ، وليس طواف النساء . والرواية لا تريد أن تتهم النساء بالزنى على الحقيقة ، بل تريد أن تظهر التشدد في حرمة أكل المال الحرام ، وأنه يؤثر في النطفة . . وأكل المال الحرام لا يختص بالمخالفين ، بل هو موجود عند كثير من البشر ، مما يعني : أن المقصود بشيعتهم : هم خصوص أهل التقوى الذين لا يأكلون الحرام . يضاف إلى ذلك : أن تأثير النطفة إلى هذا الحد الكبير لا ينحصر في أكل المال الحرام ، بل هو يشمل إتيان النساء في حال الحيض . فقد روي : أن من يبغض أمير المؤمنين علياً « عليه السلام » فهو إما ابن زنى ، أو ابن حيضة . . وقد وردت الأخبار بذلك من طرق السنة والشيعة . وأما بالنسبة لطواف الحج : فإن حرمة الوطء حرمة تكليفية ، ولا توجب أن يكون الولد ابن زنى . . فلو أن إنساناً شيعياً تعمد وطء زوجته قبل طواف النساء ، فلا يعتبر زانياً ، ولا يقام عليه الحد ، ولا يعتبر الولد الناشئ عن ذلك الوطء ابن زنى ، بل هو ولده ، ويرثه ، وإن كان قد أثم بما فعل . وأما القول بأن طواف النساء سنة وليس أمراً واجباً ، فيرد عليه : أن المراد بالسنة : هو ما شرعه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويقابله الفريضة ، وهي ما شرعه الله تعالى مباشرة ، فالركعتان الأخيرتان في
مختصر مفيد — صفحة 252 | السيد جعفر مرتضى العاملي