صيرورتها من الضروريات يمنع من البقاء على الخطأ ، ويؤدي إلى معرفة الحق بصورة قطعية .
ولو سلم وجود فرد نادر يموت قبل معرفته بالحق ، فإنه يكون معذوراً ، ولا يجب التضحية بالإمام ولا بالأمة من أجل هذا الفرد النادر .
أما الشيخ الصدوق فإنما يقول بالإسهاء من أجل إعلام الأمة ببشرية الرسول « صلى الله عليه وآله » . . فإذا تحققت هذه المصلحة ، فإن الله تعالى لا بد أن يكشف للأمة أنه تعالى هو الذي أسهى نبيه ، ويعرفهم بالعقيدة الصحيحة برسول الله « صلى الله عليه وآله » .
بل إنهم لو لم يكتشفوا أن الإسهاء كان من الله تعالى لم تحصل تلك المصلحة التي يدَّعيها الصدوق . وإذا اكتشفوا الإسهاء فسيعلمون أن الحكم الذي أخذوه لم يكن هو الحكم الواقعي ، وتكون النتيجة هي أنه لا بد لهم أن يتركوه ، ويأخذوا الحكم الآخر . .
3 - وأما رواية ابن بكير ، فإن ظاهرها عدم صدور السهو من المعصوم مطلقاً .
4 - وأما بالنسبة للمدرسة القمية ، فإنه لم يظهر لنا : أنها قد التزمت بقول الصدوق هذا .
5 - وأما حكم من يعتقد بالسهو أو بالإسهاء ، فهو يختلف من شخص إلى آخر ، من حيث قصوره ، أو تقصيره ، وكونه عالماً قادراً على التمييز بين صحيح الدليل وفاسده ، وبين غيره .
كما أن خطأ القول بجواز السهو على المعصوم أبين وأظهر من
مختصر مفيد — صفحة 93
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٣