الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين .
تحية طيبة . . وبعد . .
1 - إن الكتب الحديثية التي ذكرت أنها صحاح عند المسلمين . . ليست صحاحاً عند جميع المسلمين ، بل هي صحاح عند طائفة منهم . . ويقصد هؤلاء بهذا الوصف لها ، أنها صحيحة سنداً ، وليس بالضرورة صحة مضمون جميع ما جاء فيها عندهم . .
وهناك فريق عظيم من المسلمين - والشيعة الإمامية منهم - لا يأخذون برِوايات الصحاح ، لأنهم يرون أنها كلها غير صحيحة من حيث السند . . كما أن مضمونها قد يكون في أكثره غير صحيح ، أو أنه تعرض للتحريف ، أو ما إلى ذلك . .
2 - وأما بالنسبة للكلام والقرآن ، وهل هو قديم أو محدث ، فذلك أيضاً مما لا تصح نسبته إلى جميع المسلمين . . بل هو مذهب قسم كبير من ذلك الفريق الذي أشرنا إليه آنفاً ، حيث إن المعتزلة منهم لا يقولون بهذا القول وكذلك الشيعة الإمامية ، وقد كان المأمون يجبر علماء أهل السنة على القول بخلق القرآن ، فأقروا له بذلك ، باستثناء بضعة أشخاص منهم .
كما أن الشيعة الإمامية وهم من أعظم الطوائف الإسلامية لا يقولون بقدم القرآن ، بل هم يقولون بأن القرآن محدث ، تماماً كما ورد
مختصر مفيد — صفحة 20
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠