وفي أخرى : ‹ ضمنت له على الله الجنة › . .
فنرجو منكم سيدنا أن تتفضلوا ببعض التفصيل حول المقصود بالغربة ، فهل هي قلة الزوار ؟ أم شيء آخر . .
وماذا يعني عارفاً بحقي ؟ . .
وهل تُضمن الجنة مع كوننا من الخطَّائين ، حيث إن الزائر قد يقع فيما يقع من معاصي وذنوب ؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
مما لا شك فيه أنه حين جيء بالإمام الرضا عليه السلام إلى طوس ، وأبعد عن أهله ، وأحبائه ، ومن يأنس بهم ، ويركن إليهم ، ويعطف عليهم ، ليعيش بين فئات من الناس لا يعرفونه ، ولا يعترفون به ولا بأي حق له ، بل هم يكيدون له ، ويتآمرون عليه ، وعلى دعوته ، ويخططون لإسقاط أعز شيء في الوجود عليه ، ألا وهو أساس وحقيقة الإيمان ، المتمثل في أمر الإمامة ، ويعملون على منح خط الانحراف الفرصة لمواصلة العبث بمقدرات الأمة ، وبمفاهيمها ، وقيمها ، ومقدساتها ، ودينها ، بصورة أكبر أثراً ، وأشد ضرراً . .
فلا بد له عليه السلام من أن يعرِّف مواليه وأحباءه وكل
مختصر مفيد — صفحة 84
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٤