وسيفصل الله في هذا الخلاف يوم القيامة . .
ثم أنَّبهم على إصرارهم على الباطل ، وعدم اتعاظهم بما جرى على من قبلهم من الأمم ، وعدم أخذهم العبرة مما يرونه من إنبات الله تعالى للزرع الذي تأكل منه أنعامهم وأنفسهم . .
فلماذا يصرون على موقفهم ويعاندون الحق وأهله ، ويجادلون بالباطل وينكرون الحساب والمعاد ، والثواب والعقاب ، ويتساءلون - على سبيل الإنكار - عن يوم القيامة هذا ؟ !
ولماذا اعتبروا أنه هو اليوم الذي تحل فيه عقدة هذه القضية ، وتفتح فيه أبواب الحلول ؟ !
ثم أجابهم تعالى بأن يوم الفتح الذي يسألون عنه ، متظاهرين بأنهم إذا رأوه وعاينوه ، وثبت لهم صحة ما وعدهم به الرسول من وجود قيامة ، وحساب وعقاب ، سوف يؤمنون ويصدقون وينقادون . . - أجابهم تعالى على سؤالهم هذا - : بأن الإيمان في ذلك اليوم لا ينفعهم ، وسوف لا يعطَوْن مهلة لتدبر أمرهم ، بل سوف يواجهون الخزي والعذاب ، وبئس المصير . .
والله هو العالم بالحقائق . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد رسوله وآله الطاهرين . .
مختصر مفيد — صفحة 110
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٠