عن المستضعفين , فقال : البلهاء في خدرها ، والخادم تقول لها صلي , فتصلي , لا تدري إلا ما قلت لها , والجليب الذي لا يدري إلا ما قلت له , والكبير الفاني , والصبي الصغير , هؤلاء المستضعفون . فأما رجل شديد العنق , جدل , خصم يتولى الشراء والبيع , لا تستطيع أن تغبنه في شيء , تقول : هذا مستضعف ؟ لا , ولا كرامة ( 1 ) . وعن سفيان بن السمط قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في المستضعفين ؟ فقال لي : - شبهاً بالمفزَّع - وتركتم أحداً يكون مستضعفاً ؟ وأين المستضعفون ؟ فوالله , لقد مشى بأمركم هذا العواتق إلى العواتق في خدورهن ، وتحدث السقايات بطريق المدينة ( 2 ) . فاتضح بما ذكرناه : أن قول ابن إدريس , وقول الأصحاب لا يختلفان من حيث المؤدى والمفاد , غير أن كلاً منهما قد فسر المستضعف بأحد منطبقاته , وكلاهما مما ورد التطبيق عليه في الروايات . وأما سند رواية الصدوق الواردة في السؤال ( 3 ) فهو ضعيف بالنضر بن شعيب . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
مختصر مفيد — صفحة 203
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٣
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 203 وتفسير العياشي ج 1 ص 270 .
( 2 ) البحار ج 69 ص 160 .
( 3 ) والمروية عن معاني الأخبار للصدوق ص 200 .