أما قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأوْلَئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً ، إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ . . ) * ( 1 ) . فإن الروايات قد دلت على أن المستضعف فيها هو من لم ترفع إليه حجة , ولم يعرف الاختلاف , فإذا عرف الاختلاف , فليس بمستضعف ، فراجع رسالة الإمام الكاظم عليه السلام لعلي بن سويد ( 2 ) . وروي بسند صحيح عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام قال : من عرف اختلاف الناس فليس بمستضعف ( 3 ) . وعن علي عليه السلام : ‹ أما من تمسك بالتوحيد , والإقرار بمحمد , والإسلام , ولم يخرج من الملة , ولم يظاهر علينا الظلمة , ولم ينصب لنا العداوة , أو شك في الخلافة , ولم يعرف أهلها وولاتها , ولم يعرف لنا ولاية , ولم ينصب لنا عداوة ، فإن ذلك مسلم مستضعف , يرجى له رحمة الله , ويتخوف عليه ذنوبه › ( 4 ) . وعن سليمان بن خالد , عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته
مختصر مفيد — صفحة 202
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠٢
هامش
( 1 ) الآيتان من 97 و 98 من سورة النساء .
( 2 ) البحار ج 48 ص 242 وج 75 ص 329 عن الكافي .
( 3 ) المحاسن ج 1 ص 278 .
( 4 ) البحار ج 29 ص 471 .