2 - وأما لماذا لم تذكر مصابها ، وما جرى عليها للناس . .
فإن من الواضح : أن ذلك لا مبرر له ، لأن الناس كانوا حاضرين لتلك الأحداث الفظيعة ، وناظرين لها ، ولا يزيدهم ذكر هذا الأمر معرفة بأمر يجهلونه ، ولا يزيل عنهم شبهة يحتاجون إلى إزالتها ، ولكن الأمر الذي كان يحتاج إلى كشف وبيان ، هو تلك الشبهة التي ألقاها أبو بكر حول ما تركه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد كان لا بد من فضح أمره فيها لأن ذلك معناه جعله أمام خيارين ، كل منهما يعد كارثة بالنسبة إليه ، وهما :
1 - جهله بآيات القرآن ، وبأحكام الإسلام البديهية التي لا يجهلها حتى الأطفال . .
2 - إظهار تعمده مخالفة نص القرآن ، وانتهاك حرمة الشريعة ، والدين ، عن علم ودراية والتفات . .
وليرى الناس بأم أعينهم : أنه فاقد لأبسط الشرائط والمواصفات التي تؤهله لأن يكون ولياً حتى على عائلته ، فضلاً عن أن يؤتمن على الدين ، وعلى دماء المسلمين ، وعلى أعراضهم ، وأموالهم . . وعلى مستقبل الأمة بصورة عامة . .
على أن المتأمل في خطبتها يجد : أنها كانت تركز على أمور من شأنها تعريف الناس بالإمام الحقيقي ، وبيان المواصفات التي تبعد من تصدى لهذا الأمر عن أن يكون أهلاً لأي مقام . .
علماً بأن الحديث عما جرى عليها قد يستفيد منه الخصوم
مختصر مفيد — صفحة 99
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٩