العصمة في التبليغ ، ولكنه لم يأت بدليل آخر عوضاً عنها . .
ومن الواضح : أن من يفعل ذلك لا يصح أن يقال عنه إنه قائل بالعصمة بالتبليغ ، ولكنه يناقش في دليل . . فإن إسقاط الدليل مساوق لإسقاط الدعوى من أساسها . .
ونوضح ذلك فيما يلي :
إن كلام صاحب « من وحي القرآن » ينقسم إلى قسمين :
الأول : تعرض فيه إلى العصمة عن الخطأ في أمرين هما :
1 - تلقي الوحي .
2 - تبليغ الرسالة .
والثاني : العصمة عن الذنوب .
وقد ناقش كل قسم على حدة . . ولكنه بالنسبة للقسم الأول أهمل الحديث عن العصمة في تلقي الوحي ، وصب اهتمامه على نقض دليل السيد الطباطبائي على العصمة في التبليغ - وبعد أن قرر أن من الممكن من الناحية التجريدية - أن يخطئ النبي في تبليغ آية أو ينساها في وقت ، ليصحح ذلك ، ويصوبه بعد ذلك ، مع تقديم القرائن القطعية في المرة الثانية على هذا الصواب .
لأن المهم في الغرض الإلهي هو وصول الوحي في نهاية المطاف ، وقد حصل ذلك فعلاً ، فإن الخطأ في بعض الحالات ينقلب إلى صواب ، تؤكده القرائن القطعية . .
ثم أقفل الحديث عن العصمة في التبليغ عند هذا الحد . .
مختصر مفيد — صفحة 66
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٦