وكذلك عن مقصوده بما قاله عن وعي الصحابة في الحديبية . .
فإنهم أعرف منا بمعاني الكلام ، لأننا نحن عوام ، وهم علماء . .
ولا يصح لنا أن نسأل السيد محمد حسين فضل الله عن ذلك ، لأنه هو المتهم ، والمتهم لا يكون حَكَماً . .
وكلامه لم يعد ملكاً له ، بل أصبح للناس جميعاً ، فهم الذين يقرؤون ما يفهم منه ، ولا نقبل دعوى أنه يقصد منه غير ذلك . .
إذ لو سب إنسان الله ورسوله ، فإنك لا تسأله عن مراده ، بل تبادر إلى تأديبه حتى لو ادعى أنه يقصد أمراً آخر . .
والحاصل : أن علينا نحن العوام أن نرجع إلى العلماء ليدلونا على الصحيح من الخطأ في كلام ذلك الرجل . .
وحين سألناهم بيَّنوا لنا : بفتاواهم في حقه ، وبالكتب التي ألفوها للرد عليه ، أنه مخطئ في أقواله هذه . .
وقالوا لنا : إن للسيد فضل الله مئات بل آلاف الأخطاء التي تمس العقيدة والدين ، وتوضح مقاصده ، وتفصح عن واقع ما يعتقده ويؤمن به . .
وعلينا جميعاً - نحن وأنتم - أن نرجع إليهم ، وأن نأخذ منهم ، وأن نقبل عنهم لأنهم أهل خبرة واختصاص . . وهم الذين يعرفون إن كان يجوز لنا أن نحذِّر الناس من أفكار هذا الرجل أم لا يجوز . .
وقد قالوا لنا : يجب عليكم ذلك ، وعلينا وعليكم أن نكون في موقع الطاعة لهم ، كما ذكرتم أنتم . .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين . .
مختصر مفيد — صفحة 264
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٤