أن نسلم لهم ، ونلتزم بأوامرهم ، ونواهيهم ، سددهم الله تعالى . .
فإذا قال لنا هؤلاء المراجع العظام : لا يجوز تأييد هذا الشخص ، ولا الأخذ منه ، ولا تقويته ، ولا قراءة كتبه ، وجب علينا القبول منهم ، والعمل بأوامرهم .
وإذا قالوا لنا : يجب عليكم معرفة أخطائه العقائدية ، وتعريف وتحذير الناس منها ومنه ، وإبعادهم عن التأثر به ، والأخذ عنه ، فعلينا أن نقوم بما يأمروننا به ، لأنهم أهل اختصاص . .
ثانياً : إنه يظهر من كلام هؤلاء الناصحين ، أنهم يطلبون من الجاهل أن يعمل بتكاليفه الشرعية ، حسبما ورد في السؤال .
وهذا كلام مقبول منهم ، فليس لهم أن يلومونا إذا قال لنا مراجعنا : إنه يجب عليكم منع الناس من الأخذ بأفكار واعتقادات « زيد » من الناس ، فإن هذا يصبح من جملة تكاليفنا الشرعية . .
إذ إن التكاليف الشرعية لا تنحصر بما كان من قبيل الصلاة والصيام ، ونحو ذلك . .
ثالثاً : إن السيد محمد حسين فضل الله ، الذي يدافع عنه هؤلاء ، لا يرضى بما يقوله هؤلاء ، بل هو يقول : إن العلم ليس حكراً على فئة من الناس . ويرى أن اللازم تعريف الناس بالحقائق وعدم ستر أي شيء عنهم ، ولأجل ذلك لا يرضى هو إلا بأن ينشر أفكاره في الناس ، ويصر على أن يوصلها للقاصي والداني ، والكبير والصغير . .
فكيف يجوز له هو ذلك ، ولا يجوز لنا نحن تعريف الناس بخطئه . . وهو
مختصر مفيد — صفحة 261
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦١